أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

272

شرح معاني الآثار

قيل له ان الذي روينا عنه في التسليمتين صحيح لم يدخله شئ في إسناده ولا في متنه وذلك على السلام من الصلوات ذوات الركوع والسجود والذي أراده أبو وائل في حديث عمرو بن مرة من السلام مرة واحدة هو في الصلاة ذات التكبير فإنه قد كان جماعة من الكوفيين منهم إبراهيم يسلمون في صلاتهم على جنائزهم تسليمة خفية ويسلمون في سائر صلواتهم تسليمتين فهكذا معنى حديث أبي وائل عندنا في ذلك ولهذا أولى أن يحمل عليه ما روى عنه في ذلك حتى لا يضاد بعضه بعضا فإن قال قائل فقد كان عمر بن عبد العزيز والحسن وابن سيرين يسلمون في صلاتهم تسليمة واحدة وذكر في ذلك ما قد حدثنا أبو بشر الرقي قال ثنا معاذ عن ابن عون عن محمد وعن أشعث عن الحسن انهما كانا يسلمان في الصلاة تسليمة واحدة حيال وجوههما وما حدثنا ابن مرزوق قال ثنا سعيد بن عامر عن ابن عون عن الحسن ومحمد تسليمة واحدة حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا سعيد عن سعيد عن عمر بن عبد العزيز مثله قيل له صدقت قد روى هذا عن هؤلاء وقد روى عمن قبلهم ممن ذكرنا ما يخالف ذلك مع ما قد تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قدمت ذكره في هذا الباب وقد روى عن سعيد بن المسيب وابن أبي ليلى وهما من التابعين أكبر من أولئك خلاف ما روى عنهم حدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن زهرة بن معبد قال كان سعيد بن المسيب يسلم عن يمينه وعن يساره حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا وهب عن شعبة عن الحكم قال كنت أصلى مع بن أبي ليلى فيسلم عن يمينه وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله فهذان تابعيان معهما من القدم ومن الصحبة بجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس للذي يخالفهما ممن ذكرنا في هذا الباب فالذي روينا عنهما من ذلك أولى لاقتدائهما بمن قبلهما ولموافقتهما لما قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وهذا أيضا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى